صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

88

الطب الجديد الكيميائي

ولكل واحدة من هذه الدرجات غرض « 55 » مثال ذلك أن الحرارة الرابعة تسخن أولا وتحل الجسم ثانيا ، وتفرق ثالثا . وبعضهم يمثل لذلك مثالا « 56 » فالدرجة الأولى من الحرارة بالحمام ، والدرجة الثانية بالرماد ، والدرجة الثالثة بالرمل أو برادة الحديد والرابعة بالنار نفسها . ويمكن نقل الأولى إلى الثانية ، والثانية إلى الأولى ، واستعمال هذه الدرجات بحسب المادة . فإن النبات تكفيه الدرجة الأولى والثانية مثلا . والمعدن يحتاج إلى الدرجة الثالثة والرابعة . وفي كل عمل توجد هذه المراتب : فإن في التقطير يسخن أولا ، ثم يغلي ثم يدخن ويحترق ، ثم تلبسه « 57 » النار حتى يصير لونه لون النار . ثم نقول : « 58 » من الأدوية ما يوضع نفسه « 59 » على النار من غير واسطة الإناء . ومنه ما يحاط بالنار ، من غير مباشرة النار لجرمه . ومنه ما يكون تدبيره بأن تعلوه النار ، كنار الزجاجين ، ويقال لها النار المعكوسة . ومنها نار الحمام اليابس ، ومنها حمام ماريه ، ومنها الحمام البخاري ، وهذا هو المشهور . ولهم أيضا أشياء أخرى لا يحتاج إلى ذكرها هاهنا ولا تخفى على من له دربة « 60 » بهذه الصناعة . ولهذه الأعمال آلات مخصوصة : كأنواع الأنابيق ، والقرعات ، والأفلاطوني ونصف القرعة للتقطير والبوادق « 61 » والمغرفات « 62 » والفياشات للإذابة والحرق والتكليس .

--> ( 55 ) عرضي ( غ ) عرض ( م ، ل ، أ ) . ( 56 ) هذه الكلمة ( مثالا ) انفردت بها نسخة ( أ ) وقد ثبتها لسلامة السياق . ( 57 ) تذيبه ( غ ) . ( 58 ) تنقل ( م ) . ( 59 ) هذه الكلمة وردت في كل النسخ ، وكان الأفضل حذفها ليكون المعنى أوضح . ( 60 ) دراية ( غ ) - معرفة ( أ ) . ( 61 ) هي ما نسميها اليوم : البواتق ( البوتقة والبودقة : الوعاء الذي يذيب الصائغ فيه المعدن ( القاموس المنجد ) . ( 62 ) المفرغات ( غ ) - المفرعات ( ل ) - المقرحات ( أ ) .